خصم 20% على جميع الخدمات القانونية من 2026/1/1م حتى 2026/1/31م
عرض بداية السنة 2026
خصم 20% على جميع الخدمات القانونية من 2026/1/1م حتى 2026/1/31م
ديون الشركة لدى الغير كأصل قابل للتنفيذ: الأساس النظامي والإجراءات
29 يناير, 2026 13:43 م
ديون الشركة لدى الغير كأصل قابل للتنفيذ: الأساس النظامي والإجراءات

من المبادئ المستقرة في نظام التنفيذ السعودي أن لطالب التنفيذ حق تتبع أموال المدين أينما وجدت، سواء كانت تحت يده المباشرة أو لدى الغير، متى كانت كافية للوفاء بالسند التنفيذي. ولا يقتصر هذا الحق على الأموال الظاهرة، بل يمتد ليشمل الحقوق المالية والديون المستحقة للمدين في ذمة أطراف ثالثة، بما في ذلك المبالغ المستحقة للشركات المنفذ ضدها لدى عملائها.

وقد قرر المنظم هذا الأصل بنص عام في المادة (16) من نظام التنفيذ، التي خولت قاضي التنفيذ الأمر بالإفصاح عن أموال المدين بمقدار ما يفي بالسند التنفيذي، وهو نص شامل لكافة أموال المدين دون تقييد بمكان وجودها أو بطبيعة حيازتها.

وتعزيزًا لهذا المبدأ، نصت المادة (17) من نظام التنفيذ على إلزام الجهات المختصة، ومديني المدين، ومحاسبه، وموظفيه بالإفصاح عن أصوله بناءً على أمر قاضي التنفيذ. ويُفهم من ذلك أن عملاء الشركة المنفذ ضدها – بوصفهم مدينين لها – يلتزمون نظامًا بالإفصاح عن المبالغ المستحقة في ذممهم، باعتبارها جزءًا من أصول الشركة القابلة للتنفيذ.

وبعد مرحلة الإفصاح، أجاز النظام الانتقال مباشرة إلى مرحلة الحجز، حيث نصت المادة (27) من نظام التنفيذ على جواز طلب الحجز التحفظي على ما يكون للمدين لدى الآخرين من ديون، ولو كانت مؤجلة، مع إلزام الغير – بعد الحكم بصحة الحجز – بإيداع المبالغ المحجوزة في حساب محكمة التنفيذ، بما يحقق استيفاء حق طالب التنفيذ.

أما فيما يتعلق بإلزام مدير الشركة المنفذ ضدها بالإفصاح عن مديني الشركة ومقدار الديون المستحقة لهم، فإن هذا الإجراء يستند إلى سند نظامي صحيح؛ إذ إن الشركة كشخص اعتباري لا تُخاطَب بالأوامر القضائية إلا من خلال ممثلها النظامي. وقد نصت المادة (34/5) من نظام التنفيذ على سلطة قاضي التنفيذ في إلزام المدين بالإفصاح عن أمواله، ويكون المخاطب بهذا الأمر في حال الشركة هو مديرها أو رئيس مجلس إدارتها.

ويتعزز هذا الالتزام بما ورد في المادة (17) من نظام التنفيذ، التي وسعت نطاق المخاطبين بواجب الإفصاح ليشمل محاسب المدين وموظفيه، الأمر الذي يجعل مدير الشركة في مقدمة المسؤولين عن الإفصاح بحكم إشرافه المباشر على السجلات المالية وحقوق الشركة لدى الغير.

وخلاصة القول، فإن طلب الإفصاح عن أموال الشركة المنفذ ضدها لدى الغير، وطلب الحجز عليها، وكذلك طلب إلزام مدير الشركة بالإفصاح عن مدينيها ومقدار ديونهم، جميعها إجراءات قائمة على نصوص نظامية صريحة، ومتماشية مع الغاية التي استهدفها المنظم، والمتمثلة في ضمان فاعلية التنفيذ الجبري ومنع المدين من تعطيل استيفاء الحقوق الثابتة بالسندات التنفيذية.

شارك:

التعليقات (0)
أترك تعليقا
×